أخبار جهويةأخبار محليةأخبار وطنية - دولية

البرلمانيون الاشتراكيون بجهة الشرق يوجهون نداء استغاثة عاجل لرئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير الصحة لانقاذ اقاليم الجهة من اكتساح الوباء لها وارتفاع اعداد الوفيات

ميديا كوم ... جريدة إلكترونية ... شاملة - MEDIA COM ميديا كوم ... جريدة إلكترونية ... شاملة -  MEDIA COM

امام اكتساح وباء كورونا المستجد ـ كوفيد 19 ـ لكل اقاليم جهة الشرق ، حيث اصبحت الجهة تحتل المرتبة الأولى من حيث اعداد الاصابات التي تسجل يوميا ، وكذا الارتفاع المخيف لأعداد الوفيات والتي تتجاوز المعدل الوطني بحوالي ثلاث نقاط ، حيث تبلغ النسبة الوطنية للوفيات 1,7 في المائة في حين وصلت هذه النسبة بجهة الشرق الى حوالي 4,7 في المائة ، وهو الأمر الذي يتطلب من المسؤولين المركزيين التدخل بشكل مستعجل لانقاذ الجهة من كارثة اصبحت محققة ـ لا قدر الله ـ ….امام هذا الوضع وجه النواب الاشتراكيون ، سعيد باعزيز ، ومحمد ابركان ، وابتسام مراس سؤالا مستعجلا الى كل من رئيس الحكومة و وزير الداخلية ، ووزير الصحة ، قصد التدخل بشكل عاجل لوقف انتشار الوباء باحداث مستشفى ميداني ، للتخفيف عن مستشفيات الجهة التي اصبحت تقريبا ممتلئة عن آخرها نتيجة ارتفاع الحالات الحرجة والخطيرة …
وفي ما يلي بنداء الاستغاثة
=====
المملكة المغربية الرباط في: ‏‏02‏/11‏/2020
مجلس النواب
الفريق الاشتراكي
المرجع: س.ك
2041/20
إلــى
السيد رئيس مجلس النواب المحترم

الموضوع: سؤال كتابي موجه إلى السيد وزير الداخلية حول الإجراءات المتخذة من أجل الاستجابة لصرخة الشرق باعتبارها نداء استغاثة من أجل إنقاذ ساكنة الجهة من جائحة فيروس كورونا.

السيد الرئيس المحترم؛
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
وبعد، يشرفني أن ألتمس منكم طبقا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، إحالة السؤال الكتابي التالي على السيد وزير الداخلية.

السيد الوزير المحترم؛
كما تعلمون السيد الوزير المحترم، أن ساكنة جهة الشرق تقدر بـ 2.314.346 نسمة حسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، تتوزع على مساحة تقدر 90.130 كلم، وأنها تعاني من الهشاشة بفعل عوامل مختلفة أبرزها يرتبط بموقعها الجغرافي والحدودي، وتوالي سنوات الجفاف، وفشل السياسات العمومية الموجهة لها، سيما تلك التي تتعلق بالسياسة الصحية، لتنضاف إلى التهميش والإقصاء، وهو ما ظهرت عواقبه في الاحتجاجات التي عرفتها الجهة، وازدادت بشكل خطير بفعل تفشي جائحة كورونا كوفيد ـ 19 بمختلف أرجاء عمالة وأقاليم الجهة، بالرغم من المجهودات التي يقوم بها الأطر الطبية وشبه الطبية في ظل هذه الظروف الصعبة.
وحيث إن المنظومة الصحية بجهة الشرق، شهدت اختلالات عميقة بفعل الإكراهات المذكورة سلفا، وضعف السياسة الصحية، مما أدى إلى تدني الخدمات الصحية، جراء قلة التجهيزات والمعدات الطبية، والوضعية الصعبة للبنايات، والخصاص الحاصل في الموارد البشرية، إذ أصبحت مجرد نقطة عبور نحو المحور المحظوظ، مما كشف حقيقة غياب المساواة في طريقة معالجة الحكومة لإشكالات الصحة والولوج إلى العلاجات الصحية بين الجهات من جهة، وبين العمالات والأقاليم من جهة ثانية.
وحيث أن قرار تخصيص المستشفى الجهوي الفارابي بوجدة للحالات الخطيرة المصابة بفيروس كورنا ـ كوفيد 19، رغم نجاعته في توفير أماكن إضافية للمصابين بالفيروس، إلا أنه ساهم في غياب العرض الصحي الموجه لمختلف المرضى المصابين بأمراض أخرى، وبالتالي منعهم من الولوج إلى العلاج وانتظار المصير المجهول في المنازل والشوارع. لتنضاف إلى محدودية وضعف البرتوكول الصحي المعتمد للتكفل بالحالات الخطيرة المصابة بفيروس كورونا كوفيد ـ 19، وعدد التحاليل المخبرية التي تجرى للكشف عن الفيروس، وأماكن القيام بها، وطول مدة انتظار نتائجها التي لا تقل عن خمسة أيام، مع اقتصارها على الحالات المتقدمة والمشكوك فيها بشكل جدي، واستمرار رفض استقبال هذه الحالات من طرف المصحات الخاصة، وغياب الأدوية المعتمدة بالصيدليات، و غياب فرق طبية تشتغل بنظام الطوارئ الصحية، وعدم استقبال العديد من الحالات بسبب الاكتظاظ وتجاوز الطاقة الاستيعابية، بالمركز الاستشفائي الجامعي والمركز الاستشفائي الجهوي والمراكز الاستشفائية الإقليمية، واللجوء نحو اعتماد البرتوكول الصحي بالمنازل رغم عدم توفر شروطه، بما في ذلك خطورة الإصابة، وقلة أجهزة تزويد المرضى بالأوكسجين وغيابها في بعض المستشفيات. حتى أصبحت الفكرة السائدة لدى العموم هي “وفاة كل من يلج إلى المستشفى من أجل التطبيب”.
وحيث أن هذه الوضعية، بالمقارنة مع نسبة الساكنة المقدرة بـ 6,83%، جعلت مختلف المؤشرات السلبية مرتفعة مقارنة مع ما هي عليه وطنيا، إذ إلى حدود يوم فاتح نونبر 2020، عدد الوفيات وصل إلى 279 أي بنسبة 7,41%، وعدد الحالات النشيطة وصل إلى 5012 أي بنسبة 14.54%، كما أن نسبة التعافي على المستوى الوطني وصلت إلى 82,82% في حين على مستوى جهة الشرق ماتزال في حدود 58,78%، ونسبة الفتك وطنيا 1,69% أما على مستوى الجهة 2,17%، ناهيكم عن محدودية التحاليل المخبرية، وعدم القيام بالحملات المشابهة لما تم القيام به في بعض المناطق الأكثر حظا.
وحيث أن التدخل ينبغي أن يتم وفق مخطط محكم يراعي الأولويات الصحية ويرمي إلى تحقيق أهداف دقيقة ترتبط بشكل مباشر بصحة مختلف المرضى المصابين بفيروس كورونا كوفيد ـ 19 أو بغيرها من الأمراض القاتلة من جهة، والحد من تفشي الجائحة من جهة ثانية، من خلال أجرأة الحق في الصحة للجميع، وتكريس مفهوم التضامن بين الجهات، وإعادة توزيع مختلف الإمكانيات الصحية للبلاد، من نفقات عمومية وتجهيزات ومعدات وأطر طبية بشكل يضمن الاستفادة من وسائل الوقاية والتطبيب والعلاج وفق مبادئ المساواة والعدالة والإنصاف والتضامن، ويستند على الاستخدام والاستثمار الأمثل في الإمكانيات المتوفرة، واقتسام مخاطر هذه الجائحة، والعمل على تحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص.
وحيث أن إحداث مستشفى ميداني بجهة الشرق من شأنه أن يرفع من العرض الصحي الموجه للمصابين بهذا الفيروس، ويضمن السير العادي لباقي المراكز الاستشفائية من أجل تقديم الخدمات الصحية للمصابين بالأمراض الأخرى.
وحيث أن شبح الموت يتهدد ساكنة الجهة.
وحيث أنه سبق لنا أن تقدمنا إليكم السيد الوزير المحترم، بملتمس في هذا الموضوع يرمي إلى المطالبة بإحداث مستشفى ميداني بجهة الشرق وتوفير التجهيزات والمعدات والأطر الطبية اللازمة للقيام بتدخل مستعجل للتخفيف من حدة التداعيات الخطيرة لتفشي فيروس كورونا ـ كوفيد 19، ملتمسين منكم التفضل بالاستجابة لهذه الصرخة، “صرخة الشرق” باعتبارها نداء استغاثة من أجل إنقاذ ساكنة الجهة بعد انهيار المنظومة الصحية، وذلك عبر إحداث مستشفى ميداني جهوي في أقرب وقت ممكن وتوفير التجهيزات والمعدات والأطر الطبية اللازمة للقيام بتدخل مستعجل للتخفيف من حدة التداعيات الخطيرة لتفشي فيروس كورونا ـ كوفيد 19.
لذا نسائلكم السيد الوزير المحترم، عما هي الإجراءات التي ستتخذها وزارتكم من أجل إحداث مستشفى ميداني بجهة الشرق وتوفير التجهيزات والمعدات والأطر الطبية اللازمة للقيام بتدخل مستعجل للتخفيف من حدة التداعيات الخطيرة لتفشي فيروس كورونا ـ كوفيد 19؟
ـ وما هي الآجال الزمنية للقيام بالمطلوب؟.
وتفضلوا بقبول فائق عبارات التقدير و الاحترام.
سعيد بعزيز- محمد أبركان – ابتسام مراس

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock