أخبار محليةأخبار وطنية - دولية

“من كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة”، ماذا لو دعم المغرب الذي سقفه من حديد ” حركة استقلال القبايل” عن الجزائر؟

ميديا كوم ... جريدة إلكترونية ... شاملة - MEDIA COM ميديا كوم ... جريدة إلكترونية ... شاملة -  MEDIA COM

عبدالقادر كتــرة

شهدت المدن القبائلية بمنطقة القبايل بالجزائر وعدد من العواصم الأوروبية، أهمها العاصمة الفرنسية باريس، مسيرات حاشدة وتجمعات ضخمة، الأربعاء 21 أبريل 2021، على هامش الاحتفالات بالذكرى الـ41 للربيع الامازيغي، دون الحديث عن المسرات والمظاهرات خلال الحراك الذي بلغ يوم جمعته 127، رفعوا خلالها شعارات تطالب “بالاستقلال وتقرير المصير” لسكان القبايل والذي يعتبرونه حقًّا تاريخيا لهم بصفتهم السكان الأصليين للأرض.

المتظاهرين دعوا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري، لدعم تنظيم “استفتاء تقرير المصير “من أجل الاستقلال في إطار ” جمهورية القبايل” (ماكMAK) والتي يفوق تعداد سكانها العشرة ملايين نسمة، بعد انفصالها عن الجزائر، تحت رئاسة، رئيس حكومتها المؤقتة بالمنفى السيد ” فرحات مهني “.

النظام العسكري الجزائري أطلق نهيق أبواقه الإعلامية ونباح كلابه الضالة، التي وصفت “حركة نشطاء القبايل” بالحركة الانفصالية “الماك” واتهمتها “بالوقوف وراء اعتداء على أعوان الشرطة بولاية تيزي وزو، داعية السلطات إلى التحرك واتخاذ موقف حازم ضدهم وتطبيق القانون ضد كل من يمس بالوحدة الوطنية قائلين: “استقرار الجزائر خط أحمر والتسامح مع هذه الأعمال الهمجية أمر مرفوض لأنه يفتح الباب أمام المؤامرات والمزايدات التي تحاك ضد بلادنا”.

“شياتة” النظام العسكري الجزائري طالبوا “بضرورة تدخل السلطات لمعاقبة مرتكبيها والمحرضين عليها”، واعتبروا تحركات حركة القبايل “غير الحضارية تنبع من فكر همجي يتغذى على أطروحات انفصالية مدعومة من أجندات خارجية تريد إحداث الشرخ في النسيج الاجتماعي للشعب الجزائري تحت دعاو باطلة”، مشددين على أن هذا الفعل “لا يمكن تبريره تحت أي عنوان، بل يجب أن يكون محل إدانة من جميع القوى الحية في المجتمع، مهما كانت مواقفها السياسية”.

ماذا سيكون موقف النظام الجزائري العسكري الغبي إذا قرر المغرب مساندة “استقلال وتقرير مصير جمهورية القبايل” أو على الأقل “الحكم الذاتي” لهذه “الجمهورية التي تتوفر على رئيس وحكومة وبطاقة تعريف وجواز سفر وراية”؟، ماذا لو قرر المغرب دعم هذه الحركة الانفصالية بمنحها مكتبا بالرباط؟ ماذا لو استقبل رئيس الحركة “فرحات مهني” استقبال الرؤساء وقدمه لرؤساء الدول ومنظمات دولية وموّل حملاته وخصص للحركة وكالة أنباء ومحطة إذاعية وقناة تلفزية…، لكن المغرب لا ولن يفعل ذلك لأنه كان وسيكون الأول من يدافع عن وحدة البلدان الترابية، بل كانت المملكة المغربية الشريفة الركيزة الأساسية في استقلال الجزائر بتجاوز حدوده…

غريب لهذا النظام العسكري الغبي الذي يدعي الدفاع عن الشعوب في تقرير مصيرها، ومن بينهم مرتزقة “بوليزاريو” الذين صنعهم بآياديه، هو من وزع أول بدرة للتفرقة في جسم المغرب الكبير، وهم لا يفوق عددهم 30.000 ألف مرتزق كأقصى تقدير، ما بين محتجزين وانفصاليين صحراويين، وموريتانيين وماليين، وحتى جزائريين، يعيشون فوق الأراضي الجزائرية بمخيمات تندوف على مساحة لا تتعدى بضعة كيلومترات….

هذا النظام العدائي والعدواني ينسى سكان القبايل الأمازيغ الأصليين الذين يطالبون منذ سنوات باستقلالهم، والذين يفوق عددهم عشر ملايين قبايلي (مقابل 30.000 بوليزاريو يعيشون على حساب الشعب وبأمواله لمدة أكثر من نصف قرن بدد خلالها أكثر من 1000 مليار دولار)، وتبلغ مساحة منطقة القبائل التي يطالبون باستقلالها، 25 الف كيلومتر.

للتذكير فقط، في عام 2002 تأسست حركة “استقلال القبائل”، وهي تطالب باستقلال محافظات يقطنها أمازيغ شرق العاصمة الجزائر.

مساحة جمهورية القبائل تبلغ 25 ألف كيلومتر مربع ، تتحدث معظم ساكنتها الأمازيغية ويبلغ عدد سكانها أزيد من ثمانية ملايين نسمة ، تحدها من الجنوب والشرق والغرب الجمهورية الشعبية الديمقراطية الجزائرية فيما يحدها من جهة الشمال البحر الأبيض المتوسط، يسودها مناخ متوسطي، تتميز بوحدة تشكيلاتها التضاريسية الممتدة على طول سلسلة جبلية، من أهم مدن جمهورية القبائل العاصمة تيزي وزو وبجاية كعاصمة اقتصادية إضافة إلى مدن بومرداس وبرج بوعريريج وسطيف وجيجل …

وبدأت مطالب شعب القبائل في المراحل الأولى عن طريق حركات نضالية بزغت منذ 1947 مرورا بسنوات 1980و 1995 و 2001 حيث كان المطلب الأساسي هو الاعتراف بالهوية واللغة الأمازيغية لكن الحكومة الجزائرية كانت ترد في كل مرحلة بالعنف والتقتيل والترهيب في حق الشعب القبايلي ، لدرجة أن الحكومة الجزائرية في السبعينيات من القرن الماضي منعت التحدث باللغة الأمازيغية في الشوارع وكانت تقوم بسجن وتعذيب كل من ضبط مخالفا للتعليمات الصادرة بهذا الخصوص ، سياسة التخويف والترهيب التي انتهجتها الجزائر لم تزد الشعب القبايلي سوى إصرارا وعزيمة على الرفع من سقف مطالبه المشروعة المتمثلة في تقرير المصير وهو ما تأتى بتأسيس حكومة قبايلية مؤقتة إلى حين الإعلان عن استقلال منطقة القبائل التي تتطلع إلى فجر الاستقلال والحرية والتخلص من براثن الاستعمار الجزائري .

ويتواجد قادة هذه الحركة في فرنسا، وأعلنوا في 2010 تشكيل حكومة مؤقتة لهذه المنطقة، والتي يعد نفوذ الحركة فيها ضعيفا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock