المولودية الوجدية

فلنضع أنفسنا في قفص الإتهام !

عيساوي عصام
تعمدت وضع هذا العنوان المستلهم من البرنامج الناجح للصحفي “الحقيقي “رضوان الرمضاني ،سأحذو حذوه في أحد مبادئ الإستضافة؛ اللآت الثلاث: لا لرفض الجواب، لا لطلب الشهود ولا للغة الخشب
لكن ستطغى على مقالي هذا بعضا من السكيزوفرينيا الصحية لأني سأكون المضيف والضيف والتقني والمخرج ولا احتاج لا لشهود ولا للغة الخشب
بعد مقدمتى هاته سأحيلكم على موضوعي الرئيسي وهو المولودية الوجدية عموما وقائد السفينة الجنرال كركاش خصوصا؛
وجب التذكير قبل الخوض في الموضوع ضرورة إكماله للأخير لفهم المغزى لأني سأعتمد على سرد الوقائع في نطاقها الكرونولوجي وأكيد لا أحد ملزم بذلك ؛
إنتهى الموسم الفائت وكلنا فرحنا وهللنا لعودة فريقنا الحبيب لمكانه الأوحد والطبيعي بين أباطرة الكرة الوطنية؛ ابتداءا من هنا وقبل خوض الجمع العام العادي السنوي بدأت الخيوط تحاك في الخفاء والنبال توجه من كل صوب وحدب في إتجاه مدرب الفريق والحكم عليه مسبقا بالفشل لا لشيء إلا لأن تجارب سابقة مع فرق مثقلة بالمشاكل كانت فاشلة؛ هل فشل مع الوداد أو الرجاء أو الجيش أو الترجي أو الأهلي؟؟؟؟؟؟
الا أنه بفضل تريث السيد الرئيس الذي ليس من شيمه بخس مجهود وتضحيات أي أحد، بفضل ذلك وضعت الثقة كاملة في شخص السيد كركاش وأعطيت له جميع الصلاحيات التقنية طولا وعرضا،
بدأت فترة الاستعدادات والكلاب الضالة تترقب اسماء اللاعبين الذين سيحطون الرحال بالفريق ومع كل اسم انتقاد كاننا صعدنا بميسي ورونالدو أو كاننا ملزمين بالتوقيع لنيمار وإبراهيموفيتش
بدأت رحلة تركيا ومن بعد المعسكرات الداخلية وكلنا شغف لبداية الموسم الكروي؛
جاءت مباراة بركان التي أسكتت كل المتربصين؛ قتالية، روح،انضباط،شخصية…..
وكنت من الأوائل الذين ظلوا مندهشين لذلك ولازلت احتفظ بتدوينتي بعد المباراة والتي ختمتها بالقول ان المولودية مع كركاش وهوار في أيادي آمنة
توالت المباريات مع اكراهات الملعب وتهجير الفريق وفقدان الدعم الجماهيري وبدا الفريق يفقد مما اعتقدناها شخصية تابثة وهنا وبدون أية اعتبارات شخصية بدأت في حدود معرفتي الكروية بالانتقاد الهادف والبناء والذي لم أكن أتوخى منه سوى عودة الروح للفريق وبما ان السيد كركاش هو المسؤول الاول على ذلك كنت اطرح عدة تساؤلات مباشرة وبدون لغة خشب والفرق هنا أني لم أكن مسخرا من احد لأني لااتشدق والحمد لله ولست محتاجا لما يجعل كرامتي تحت أحذية وصوللين وانتهازيين ومأجورين
انتقذت وشددت اللغة وأغفلت باندفاع حبي اللامشروط للفريق اننا لا نملك لاعبي مدارس عالمية لا نملك من يتحمل الضغط والمسؤولية ،أغفلت ان الجانب السيكولوجي له الدور الأكبر لضمان تحسين المردود
ورغم ذلك كنت اومن ببرنامج السيد كركاش وقلت اكثر من مرة ان الوقت كفيل بتوضيح الرؤى
تحمل المدرب كامل مسؤولياته وظل مؤمنا بأهدافه بما ان الارضيّة الخصبة متوفرة ولا مكان للمشاكل الجانبية بفضل الإمكانيات الهائلة المسخرة من السيد هوار، لم يعر اهتماما للذين رأوْا بنشيخة في الفندق والزاكي في المطار وربما مورينهو فسوق مليلية، تحمل الضغط وسار في درب التخطيط والصراع مع الزمن لان كل وسائل الحرب واللا اخلاقيات كانت مصوبة ضده ؛ فهناك من انتحل صفة صحفي وهو لا يعرف ان الفاعل يرفع(بالضمة) والمجرور يكسر وهناك من انتحل صفة العارف بالامور التقنية وهو لا يعرف أصلا ما معنى خطة وما معنى الكوتشينغ هناك أيضا من انتحل صفة الوصي على المكتب وهو لا يدفع حتى ثمن التذكرة ناهيك عن ولادة أطباء ومعدين بدنيين و و و
المهم ومع بداية فترة الاياب وخصوصا في مباراة إتحاد طنجة بدا واضحا للمبصر قبل الكفيف ان فريقنا الغالي اصبح جاهزا لمقارعة الكبار وابتداءا من تحسن المردود وتوالي الانتصارات انقسمت الجماهير الوجدية الى فئات سأحاول سردها بإيجاز:
الفئة الاولى:الصحية والتي يقدرها السيد كركاش: الفئة التي كانت تنتقد لا لشيء الا لخوفها على مستقبل الفريق وبدون اي اعتبارات شخصية أو نيات مبيتة اتجاه كركاش الانسان
الفئة الثانية: شرديمة المسخرين المتربصين الذين لا تهمهم سوى الاقتيات كالطفيليات والذين وجدوا نفسهم بين مطرقة الهجر وسندان النجاح واصبحوا بفعل الواقع المر لهم يربطون النجاح بخزعبلات واهية كهلال الطير مع كامل احترامي لاحترافيته ومهنيته العالية لكن السفينة مسؤولية ربان واحد هو كركاش وبفعل مهنتي كجراح ليصل بمريضه لبر الامان يلزمه مساعد ومسؤول تخدير ومسؤول أدوات جراحية و و و : النجاح بفضل الكل لكن الفشل وحده من يتحمل مسؤوليته وتلك روح الفريق
الفئة الثالثة: الذين التزموا الصمت ضهروا اخيرا مبايعين ومهللين لنجاح المدرب هاته الفئة هي من يصطلح عليها راكبي النجاح : أين كُنتُم وقت كان كركاش لوحده يصارع تيارا جارفا؟ أين كُنتُم وقت الأزمات؟ لكن لا تحسبوا انفسكم العظماء فالمعني بالأمر يعرفكم جيدا
ختاما للذين تحملوااوللذين تحاملوا على أنفسهم للوصول معي الى هنا أقول وأجيز القول مكررا بعد شهور : المولودية مع كركاش وهوار في أمان وكيفما كانت النهاية تحية تقدير واحترام لشخصية كركاش الحديدية وللسيد الراضي وهلال وكل الفريق التقني دون اغفال دور الفريق الطبي(نقطة) والسيد هوار ولكل الجماهير العريضة العاشقة وبريغاد وجدة
تحيا المولودية وختاما:
كلنا كركاش!!!
إمضاء:عيساوي عصام

اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق